فئة من المدرسين

69

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

وشبه ذين ، وبه عشرونا * وبابه ألحق ، والأهلونا « 1 » ألو ، وعالمون ، علّيّون * وأرضون شذّ ، والسّنونا وبابه . ومثل حين قد يرد * ذا الباب ، وهو عند قوم يطّرد « 2 » أشار المصنف - رحمه اللّه - بقوله : « وشبه ذين » إلى شبه « عامر » ، وهو : كل علم مستجمع للشروط السابق ذكرها كمحمد وإبراهيم ، فتقول « محمدون وإبراهيمون » ، وإلى شبه « مذنب » وهو : كل صفة اجتمع فيها الشروط ، كالأفضل والضّرّاب ونحوهما ، فتقول : « الأفضلون والضّرّابون » وأشار بقوله : « وبه عشرون » إلى ما ألحق بجمع المذكر السالم في إعرابه : بالواو رفعا ، وبالياء جرا ونصبا . وجمع المذكر السالم هو : ما سلم فيه بناء الواحد ووجد فيه الشروط التي سبق ذكرها ، فما لا واحد له من لفظه ، أو له واحد غير مستكمل للشروط ، فليس بجمع مذكر سالم ، بل هو ملحق به ، فعشرون وبابه - وهو ثلاثون إلى تسعين - ملحق بالجمع المذكر السالم لأنه لا واحد له من لفظه ، إذ لا يقال : « عشر » وكذلك « أهلون « 3 » » ملحق به لأن مفرده - وهو أهل - ليس فيه الشروط المذكورة لأنه اسم جنس جامد كرجل . وكذلك « أولو » لأنه لا واحد له من لفظه . و « عالمون » جمع : عالم ، وعالم كرجل : اسم جنس جامد و « علّيّون » اسم لأعلى الجنة وليس فيه الشروط المذكورة لكونه لما لا يعقل . و « أرضون » جمع أرض ، وأرض : اسم جنس جامد مؤنث . و « السنون » جمع سنة ، والسنة : اسم جنس مؤنث . فهذه كلها ملحقة بالجمع المذكر لما سبق من أنها غير مستكملة للشروط .

--> ( 1 ) وشبه : الواو : حرف عطف ، شبه : معطوف على عامر في البيت السابق . ( 2 ) مثل : حال منصوب من ( ذا الباب ) ، ذا : اسم إشارة في محل رفع فاعل لفعل يرد ، الباب : بدل أو عطف بيان مرفوع بالضمة الظاهرة . ( 3 ) أهلون : جمع سالم ولكنه لم يستوف الشروط لأنه ليس علما ولا صفة .